الشريعة تحث على العمل

العمل في عمارة الأرض من الشريعة بمكان؛ بحيث لا تُحصى الأوامر في هذا الصدد، وقد قال الله تعالى: ﴿ هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ﴾ [الملك: 15].

وقال الله تعالى: ﴿ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ ﴾ [الجمعة: 10].

وقال الله تعالى: ﴿ وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ ﴾ [المزمل: 20].

وقال الله تعالى: ﴿ لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ ﴾ [الحج: 28].

وقال الله تعالى: ﴿ كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى ﴾ [طه: 54].

وقال الله تعالى: ﴿ وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [النحل: 14].

وقال الله تعالى: ﴿ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ * أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ [سبأ: 10، 11].

وفي الحث على أن يأكل الإنسان من كسب يده قال صلى الله عليه وسلم: ((ما أكل أحدٌ طعامًا قطُّ، خيرًا من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده))([1]).

وفي الحث على العمل وترك المسألة قال صلى الله عليه وسلم: ((لَأنْ يَحتطب أحدُكم حزمةً على ظهره خيرٌ له من أن يَسأل أحدًا فيعطيه أو يمنعه))([2]).

والمسلم حين يعمل لن يعدم خيرًا أو أجرًا، وفي الحديث: ((لا يَغرس مسلم غرسًا، ولا يزرع زرعًا فيأكل منه إنسان ولا دابة ولا شيء إلا كانت له صدقة))([3]).

والنبي صلى الله عليه وسلم يقدِّس العمل ويعلي من قيمته حتى في أحلك الظروف، وفي الحديث قوله صلى الله عليه وسلم: ((إن قامت الساعة وبيد أحدكم فَسيلة، فإن استطاع ألَّا يقوم حتى يغرسها، فليفعل))([4]).

والنبي صلى الله عليه وسلم يدعو إلى الإتقان والإحسان؛ قال صلى الله عليه وسلم: ((إنَّ الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه))([5]).

 

 

 



([1])أخرجه البخاري (2072).

([2])أخرجه البخاري (2074، 2374).

([3])أخرجه مسلم (1552).

([4])أخرجه أحمد (12981)، والبخاري في الأدب المفرد (479).

([5])أخرجه أبو يعلى في مسنده (4386)، والبيهقي في الشعب (4929).