الشريعة صِمَام أمان للأسرة

لقد عنيت الشريعة بوحدة بناء المجتمعات، وهي الأسرة التي تنشأ عنها العائلات؛ فضبَطت فيما بينها العلاقات، وأكَّدت الصلات الاجتماعية بدءًا من الصلة المالية، وانتهاءً بالرعاية المعنوية والقلبية.

ففي جانب بذل المال قال الله تعالى: ﴿ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى ﴾ [البقرة: 177].

وفي أولوية ذوي القربى قال الله تعالى: ﴿ يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ﴾ [البقرة: 215].

وقال الله تعالى: ﴿ أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ ﴾ [البلد: 14، 15].

وقال الله تعالى: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ﴾ [الروم: 21].

وقال الله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً ﴾ [الرعد: 38].

وقال الله تعالى: ﴿ وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً ﴾ [النحل: 72].

وقال الله تعالى: ﴿ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ﴾ [الفرقان: 74].

وفي جانب عِشرة النساء قال الله تعالى: ﴿ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ﴾ [النساء: 19].

وقال الله تعالى: ﴿ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ﴾ [النساء: 34].

وعند تطرُّق الخلل إلى الحياة الزوجية قال الله تعالى: ﴿ وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا ﴾ [النساء: 35].

وفي جانب المسؤولية عن الأهل قال الله تعالى: ﴿ قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا ﴾ [التحريم: 6].

وفي الحديث قوله صلى الله عليه وسلم: ((ابدأ بمَن تعول؛ أمك وأباك، وأختَك وأخاك، ثم أدناك فأدناك))([1]).

وقال صلى الله عليه وسلم: ((إنك أَنْ تذَرَ ورثتك أغنياء، خيرٌ من أن تذرهم عالة يتكفَّـفُون الناسَ)) ([2])

وقال صلى الله عليه وسلم: ((وفي بُضْعِ أحدكم صدقة)) ([3])

وقال صلى الله عليه وسلم: ((النساء شقائقُ الرجال)) ([4])

وقال صلى الله عليه وسلم: ((استوصوا بالنساء خيرًا)) ([5])

وفي الحديث قوله صلى الله عليه وسلم: ((وأتزوجُ النساء؛ فمن رغب عن سنتي فليس مني)) ([6])

وقال صلى الله عليه وسلم: ((أيُّما امرأة اختلعت من زوجها من غير بأس، لم تَرَحْ رائحة الجنة)) ([7])

وقال صلى الله عليه وسلم: ((المُختلعات والمنتزعات هن المنافقات)) ([8])

وقال صلى الله عليه وسلم: ((أيُّما امرأة سألت زوجها طلاقًا من غير بأس، فحرام عليها رائحة الجنة)) ([9])

وقال صلى الله عليه وسلم: ((الدنيا متاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة)) ([10])

وقال صلى الله عليه وسلم: ((خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي)) ([11])

وقال صلى الله عليه وسلم: ((لا يَفْرَكْ مؤمنٌ مؤمنة؛ إنْ كره منها خُلُقًا، رضي منها آخر)) ([12])

وفي النهي عن التعدِّي على الزوجة قال صلى الله عليه وسلم: ((لا يَجلد أحدُكم امرأته جلد العبد، ثم يجامعها في آخر اليوم)) ([13])

ولما سُئلت عائشة رضي الله عنها: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته؟ قالت: "كان يكون في مهنة أهله - تعني: خدمة أهله - فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة)) ([14])

 

 



([1]) أخرجه البيهقي في الكبرى (17699)..

([2]) أخرجه البخاري (1295 - 4409)، ومسلم (1628)..

([3]) أخرجه مسلم (1006).

([4]) أخرجه أحمد (26195) وأبو داود (236) والترمذي (113)..

([5]) أخرجه البخاري (5186)، مسلم (1468)..

([6]) أخرجه البخاري (5063)، ومسلم (1401)..

([7]) أخرجه الترمذي معلقًا عقب حديث (1186)..

([8]) أخرجه أحمد (9358)، والنسائي (2 / 104)..

([9])أخرجه أحمد (22379) وأبو داود (2226) والترمذي (1187)، وابن ماجه (2055)..

([10]) أخرجه مسلم (1467)..

([11]) أخرجه ابن ماجه (1977)، والترمذي (3895).

([12]) أخرجه مسلم (1469)..

([13])أخرجه البخاري (5204)، ومسلم (2855)..

([14])أخرجه البخاري (676، 6039)..