قالوا عن الأسباب الإصلاحية للشريعة الإسلامية

 يقول (جوستاف لوبون): "فرسولٌ كهذا جديرٌ باتباع رسالته، والمبادرة إلى اعتناق دعوته؛ إذ إنها دعوة شريفة، قوامها معرفة الخالق، والحض على الخير، والردع عن المنكر، بل كل ما جاء فيها يرمي إلى الصلاح والإصلاح، والصلاح أنشودة المؤمن، وهو الذي أدعو إليه جميع النصارى"([1]).

ويقول (لورنس براون): "أما البلاشفة (الشيوعيون) فحلفاء لنا، وأما الشعوب الصفراء فهناك دول ديمقراطية كبرى تقاومها، ولكن الخطر الحقيقي كامن في نظام الإسلام وفى قوته وقدرته على التوسع والإخضاع، وفى حيويته؛ إنه الجدار الوحيد في وجه الاستعمار"([2]).

وقال (مارسيل بوازار): "ثبت أن الإسلام روح كل مقاومة يُبديها شعب مغلوب سياسيًّا، ومحكُّ كل مقاومة، وفى إفريقيا ساهم الدِّين في إقامة مجتمع جديد خارج النطاق القبلي أكثر جدارة بمقاومة التأثير الأجنبي، وفى آسيا تماسك الإسلام المرن ونَمَا في وجه النفوذ الاستعماري، وقد حمل الإسلام في أكثر الأحيان راية الصراع مع الاستعمار"([3]).

يقول السياسي النصراني (فارس الخوري): "لا يُمكن مكافحة الشيوعية والاشتراكية مكافحة جدية إلا بالإسلام، والإسلام وحده هو القادر على هدمها ودحرها"([4]) .

ويقول الدكتور (هوكنج): "إني أشعر أنني على حق حين أقرر أن الشريعة الإسلامية تحتوي بوفرة على المبادئ اللازمة للنهوض"([5]).

ويقول (برنارد شو): "إنني دائمًا أحترم الدين الإسلامي غاية الاحترام؛ لما فيه من القوة والحيوية؛ فهو وحده الذي يظهر لي أنه يملك القوة المهولة، ويتمشى مع مصلحة البشر في كل زمان".

ويقول (مونتجمري وات): "إذا وجد القائد المناسب الذي يتكلَّم الكلام المناسب، فإنه من الممكن لهذا الدين أن يظهَر كإحدى القوى السياسية العظمى في العالم مرة أخرى"([6]).

وقال الكاتب الماركسي (مكسيم رونسون) في كتابه: "الإسلام والرأسمالية": "القرآن كتاب مقدَّس تحتلُّ فيه العقلانية مكانًا جد كبير، فالله لا ينفك فيه يناقش ويقيم البراهين، والقرآن ما ينفك يقدم البراهين العقلية على القدرة الإلهية؛ ففي خلق السموات والأرض، واختلاف الليل والنهار، وتوالد الحيوان، ودوران الكواكب والأفلاك، وتنوع خيرات الحياة الحيوانية والنباتية تنوعًا رائع التطابق مع حاجات البشر: ﴿ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ﴾، وفعل "عقل" يتكرر في القرآن حوالي خمسين مرة، ويتكرر ثلاث عشرة مرة هذا السؤال الاستنكاري كأنه لازمة: ﴿ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴾، والكفار أولئك الذين يرفضون الاستماع إلى دعوة محمد صلى الله عليه وسلم يوصفون بأنهم ﴿ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ ﴾؛ لأنهم قاصرون عن أي جهد عقلي يهز تقاليدَهم الموروثة، وهم بهذا كالعجماوات والأنعام، بل أكثر عجمة؛ لذلك يكرَه الله هؤلاء الناس الذين لا يريدون أن يعيدوا النظر في أسس تفكيرهم"([7]).

يقول (إتيان دينيه): "لقد رفع محمد صلى الله عليه وسلم العلم إلى أعظم الدرجات، وجعله من أول واجبات المسلم"([8]).

ويقول رينيه ميليه: "لقد جاء المسلمون بمبدأ في البحث جديد، مبدأ يتفرع من الدين نفسه؛ هو مبدأ التأمل والبحث، ومالوا إلى العلوم، وبرعوا فيها، وهم الذين وضعوا أساس علم الكيمياء، وقد وُجد فيهم كبار الأطباء"([9]).

 

ويقول بريفولت في كتابه "بناء الإنسانية": "إن ما يدين به علمنا لعلم العرب، ليس هو ما قدموه لنا من اكتشافهم لنظريات مبتكرة غير ساكنة، إن العلم يدين للثقافة العربية بأكثر من هذا؛ إنه يدين لها بوجوده".

ويقول أيضًا: "إن ما ندعوه بالعلم ظهر في أوربا نتيجة لروح جديدة في البحث، ولطرق جديدة في الاستقصاء، طرق التجرِبة والملاحظة والقياس وتطور الرياضيات في صورة لم يعرفها اليونان، وهذه الروح وتلك المناهج إنما أدخلها العربُ إلى العالم الأوربي"([10]).

ويقول أبرز مؤرخي العلم (جورج سارتون): "إن الحقيقة القائلة بأن مهد المدنية الغربية كان على ضفاف النيل والفرات ودجلة، لم تكن تُفهَم حق الفهم قبل عصرنا الحاضر، بل نحن اليوم نستطيع أن نجزم بلا تردد بأن العلوم الغربية قد ولدت في بلاد العرب"([11]).

ويقول (كارّا دي فو) في بحثه (الفلك والرياضيات): "السبب الآخر لاهتمامنا بعلم العرب هو تأثيره العظيم في الغرب؛ إن العرب ارتفعوا بالعقلية والدراسة العلمية إلى المقام الأسمى، في الوقت الذي كان العالم المسيحي يُناضِل نِضال المستميت للانعتاق من أوحال البربرية وأغلالها"([12]).

يقول (جوستاف لوبون): "العرب أصحاب الفضل في معرفة القرون الوسطى لعلوم الأقدمين، وإن جامعات الغرب لم تَعرف لها مدة خمسة قرون موردًا علميًّا سوى مؤلفاتهم، وإنهم هم الذين مدَّنوا أوربا مادة وعقلاً وأخلاقًا، وإن التاريخ لم يعرف أمة أنتجت ما أنتجوه في وقت قصير، وإنه لم يَفُقْهُم قوم في الإبداع الفني"([13]).

 

 



([1])جوستاف لوبون - مستشرق فرنسي -: حضارة العرب (ص: 67).

([2])الحل الإسلامي فريضة وضرورة؛ د. يوسف القرضاوي، (ص: 145) نقلاً عن: التبشير والاستعمار؛ مصطفى الخالدي (ص: 184).

([3])قالوا عن الإسلام؛ د. عماد الدين خليل (ص: 446).

([4])بينات الحل الإسلامي؛ د. يوسف القرضاوي (ص: 242).

([5])شريعة الإسلام صالحة للتطبيق لكل زمان ومكان؛ د. يوسف القرضاوي (ص: 68).

([6])مقال في جريدة التايمز اللندنية، بتاريخ (3 / 8 / 1968م).

([7])الإسلام والرأسمالية، مكسيم رونسون (ص: 134).

([8])بينات الحل الإسلامي (ص: 22).

([9])بينات الحل الإسلامي (ص: 15).

([10]) جوستاف لوبون - مستشرق فرنسي -: حضارة العرب (ص: 67).

([11])الإسلام في عيون غربية؛ د. محمد عمارة (ص: 223)

([12])العلم وبناء الأمم؛ د. راغب السرجاني، نقلاً عن: الفلك والرياضيات، بحث منشور بكتاب تراث الإسلام، بإشراف أرنولد (ص: 564).

([13])العلم وبناء الأمم؛ د. راغب السرجاني (ص: 182).