مشكلة الفقر بعيدًا عن نور الشريعة

 في الوقت الذي خرجَت فيه الإحصاءات تُعلِن أن 60 مليونَ مواطن أمريكيٍّ يُعانون السِّمنة والبدانة، بما يُسبِّب خسائر تصل إلى 10 مليارات دولار، كما تكلف السمنة الحكومة الإيطالية 10 مليارات يورو سنويًّا - خرجت الإحصاءات لتُعلنَ أن 8 أطفال يموتون كل دقيقة في إفريقيا بسبب الفقر ونقص اللقاحات.

وقال المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للزراعة والتغذية: "كوكبنا يُنتِج غذاءً بنوعية وكيفية كافيتين لتأمين غذاء سكان الأرض، لكن هذا المساء سينام 845 مليون شخص جياعًا".

وذكر تقرير التنمية البشرية لعام 2005م أن المليارات السبعة المتطلَّبة سنويًّا طوال العقد المقبل لتزويد مليارين و600م مليون إنسان بفُرص الحصول على مياه نظيفة - هي أقل مما يُنفقه الأوربيون على العطور، وأقل مما ينفقه الأمريكيون على جراحات التجميل الاختيارية، علمًا بأن هذا المبلغ من شأنه أن يُنقذ حياة ما يقدر بأربعة آلاف إنسان يوميًّا من الموت بسبب المياه الملوثة.

ولا يظن أحد أن فشل النظم البعيدة عن الشرع في محاربة الفقر مقتصِر على البلاد الفقيرة والنامية، بل نجد أنه:

في الولايات المتحدة يمتلك 1% من سكانها 50% من كل ثروات أمريكا، بينما يمتلك 80% منهم أقل من 8% من تلك الثروة.

فولاية فيرجينيا الأمريكية، والتي بها أعلى معدلات البدانة، يعيش بها 27% من أطفالها تحت خطِّ الفقر.

وكشفت دراسة أعدها المجلس الأسترالي للخدمات الاجتماعية أن 10% من الأستراليين يعيشون تحت خط الفقر على الرغم من الاقتصاد المزدهر للبلاد.

 

وكشف التقرير السنوي لمكتب الإحصاء الأمريكي حول مستوى المعيشة في أمريكا عام 2006م عن وجود 36.5 مليون فقير من مجموع السكان البالغ 302 مليون.