التطاول الغربي على الثوابت الإسلامية

ما العمل؟

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله ربِّ العالمين ، وصلَّى الله وسلَّم على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، وسلَّم تسليماً كثيرًا،  أمَّا بعد: فإن الإجابة على هذا السؤال تتعدَّد تجلياتها، وتتنوَّع مجالاتها، فلا شك أن عملاً ضخمًا يقع على عاتق كل مسلم رضي بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًّا ورسولاً.

كما أنه تختلِف صورها باختلاف القوى المعادية، ولا شك أن هناك فروقًا بين المشروع الاستعماري الغربي، والذي يقوم عليه دهاقنة السياسة والفكر والدين في الغرب، وبين الإنسان الغربي بشكل عام؛ إذ إن الأول لن يكون إلا عدوًّا جلدًا، وأما الآخَرُ فإن منه من يمكن أن يتحول إلى نصيرٍ وظهير ومتفهم للإسلام وفكرته، بل ومؤمن به وبرسالته إذا بلغتْه الدعوة على وجهها، وأقيمت الحجة، وأزيلت الشبهة.

وأما العلم الغربي، فموقفنا منه انتقائي، فمنه ما نحرص عليه ونسعى إلى امتلاك أسبابه، ومنه ما لا حاجة لنا به، بل إن علينا أن نستفيد من هذا العلم بتقنياته في نشر عالمية الإسلام، ومقاومة عولمةٍ تُزيِّف الفكر، وتُكرِّس هيمنة الغرب، وتنزع سيادة المسلم عن أرضه ووطنه.

أما الخطوة الأولى، فهي: الوعي بحقائق هذا الواقع وما يتضمنه من فرصٍ ومخاطر، ومن ثم استثمار هذا الوعي الواجب لوضع خطة عمل طموحة، ويمكن أن نقترح من تفاصيلها العملية محاور ثلاثة، تأتيكم على ثلاث مقالات قادمة، وهي:

المحور الأول: إعادة تشكيل الذهنية الغربية حول الإسلام وثوابته ورموزه.

المحور الثاني: التصدي لحملات الإساءة والتشويه لمقام نبينا صلى الله عليه وسلم خاصة، وللثوابت الإسلامية عامة.

 

المحور الثالث: بناء البيت المسلم وتربيته من الداخل؛ حيث لا نرجو احترامًا لوضعنا العالمي إلا بتحصيل القوة بمختلف صورها.